العلامة الحلي
525
نهاية الوصول الى علم الأصول
العاشر : حكم الأصل إن ثبت بالنص امتنع إثباته في الفرع التابع له ، لعدم وجود النصّ فيه ويمتنع إثباته فيه بغير طريق حكم الأصل ، وإلّا لما كان تابعا ولا فرعا له . وإن ثبت لعلّة كان الحكم المقطوع به في الأصل معلّلا بعلّة مظنونة وهو محال ؛ ولأنّ العلّة في الأصل مستنبطة من حكم الأصل ومتفرّعة عليه ، والمتفرّع عن الشيء لا يكون مثبتا لذلك الشيء وإلّا دار . الحادي عشر : النصّ على العلّة لا يستلزم التعدية لقصور اللفظ عنه ، فإنّه لو قال : « أعتقت كلّ أسود » عتق جميع السودان ، بخلاف ما لو قال : أعتقت غانما لسواده ، فالمستنبطة أولى . الثاني عشر : لو جاز التعبّد بالقياس عقلا في الفروع لظنّ المصلحة ، لجاز مثله في أصول الأقيسة ، والتالي محال ، وإلّا لزم التسلسل . الثالث عشر : الشرعيات مصالح ، فلو جاز إثباتها بالقياس لجاز أن يتعبّد بالأخبار عن كون زيد في الدار عند غلبة الظن بكونه فيها بالأمارات ، وهو محال . الرابع عشر : القياس رجم بالظن ، فلا يجوز تكليف الخلق به لئلّا يتخبطوا فيه فيحكمون بما يكون مخالفا للحق . الخامس عشر : حكم اللّه تعالى خبره ، وذلك لا يعرف إلّا بالتوقيف لا بالقياس الّذي هو من فعلنا ، لا من توقيف الشارع . يقال : الجلي من الأحكام الشرعية لا يعرف إلّا بالنص ، فالخفي أولى